كلمة السيد رئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية (CEOSS)

الدكتور القس أندريه زكي

تسعى الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، منذ خمسينات القرن الماضي إلى تحسين نوعية الحياة للمواطن الفقير والمهمش، أيًّا كان وأينما كان، وتعمل على توفير فرص العيش الكريم والمستدام، لأبناء الوطن داخل القرى الأكثر فقرًا، والعشوائيات، مع التركيز على المجموعات الأكثر احتياجًا مثل النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة والأطفال.

تعمل الهيئة لتحقيق رسالتها من خلال وضع خطط تنفيذية لمختلف الوحدات والبرامج، يتم إعدادها بأسلوب علمي، تناسب واحتياجات مجتمعات العمل. وفي العام الماضي استطاعت الهيئة تحقيق العديد من الإنجازات، ساهمت بتوصيل رسالتها إلى أكثر من مليوني مواطن مصري داخل القرى والعشوائيات والمناطق المحرومة، دون النظر إلى الجنس أو الدين أو العقيدة.

ولكي تستطيع الهيئة تحقيق رسالتها على أرض الواقع، فإنها تعمل من خلال آليات ونماذج تستهدف بناء المجتمعات والمؤسسات والأفراد الفقراء، من أجل زيادة جاهزيتهم وتعزيز تماسكهم، حتى يتمكنوا من تطوير آليات فاعلة تساهم في الصمود والمتانة المجتمعية لمواجهة المخاطر والتهديدات والتغيرات الحالية والمحتملة في كافة النواحي.

كما استكملت الهيئة القبطية الإنجيلية في استراتيجيتها بإقامة شراكة كاملة مع مؤسسات الدولة في كافة قطاعاتها؛ سواء القطاع الحكومي أو قطاع المجتمع المدني أو القطاع الخاص والمراكز البحثية والإعلام، من أجل تعظيم الأثر والعائد على الفئات المستهدفة.

إلا أن العام المنصرم لم يكن مثل الأعوام التي سبقته، ففي ظل الظروف التي يمر بها المجتمع إثر انتشار “جائحة كورونا” تأثر المجتمع المصري في مختلف القطاعات بهذه الأزمة والتي أثرت على سير العمل بالهيئة أيضًا. لذلك بدأت إدارة الهيئة في الإعداد لمجموعة من القرارات التي تهدف إلى أمن وسلامة العاملين، وكان من أهمها التخطيط للعمل مع مجموعة قيادات الهيئة لمتابعة وإدارة كافة أعمال الهيئة بنظام Conference call، وذلك لضمان سلامة العاملين، مع وضع مجموعة من الإجراءات الاحترازية من توفير وسائل التعقيم والحماية لتوفير أفضل مناخ آمن لكافة العاملين في كل مواقع العمل عبر الجمهورية.

  ومن منطلق مسؤوليته ودور الهيئة تجاه الوطن تم التخطيط لعمل مجموعة من المبادرات في المجتمعات المحلية، بكل قطاعاتها ووحداتها، وذلك بإجمالي قيمة ستة ملايين جنيها، لتعزيز الحماية اللازمة لمواجهة تحديات انتشار جائحة كوفيد-19، كما شاركت الهيئة خلال هذا العام في العديد من المبادرات القومية التي تتبنا ها الدولة مثل مبادرة نور حياة ومبادرة حياه كريمة. ومبادرات صندوق تحيا مصر

وعلى الرغم من التحديات والظروف التي واجهتها مصر بصفة عامة والتي أثَّرت بشكل أو بآخر على المواطن المصري عامةً والفقراء خاصةً، إلا أننا استطعنا أن نكمل رسالتنا على خير وجه بفضل التعاون المشترك ما بين الهيئة والدولة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.

ويسرُّني أن أقدم لكم التقرير السنوي لإنجازات مُختَلَف وحدات العمل بالهيئة خلال العام الماضي 2020، والذي حاولنا أن نوضح فيه حجم الأنشطة والبرامج، التي قامت بها الهيئة وعدد المستفيدين منها، والذي نرجو أن يتزايد في السنوات المقبلة حتى نستطيع أن نحقق رسالتنا لخدمة الإنسان المصريّ، ولوطننا العزيز على الوجه الأكمل.

العربية